الشيخ السبحاني

37

بحوث في الملل والنحل

الأرض بميلاد ابن تيمية وآرائه الساقطة ، فجعل ينكر هذا العمل ويخالف السلف . إنّ السلف الصالح في حياة النبي وبعده كانوا يستغيثون بالنبي لما له من كرامة عند اللّه ، لما أمرهم اللّه سبحانه بالمجيء إليه وطلب الاستغفار منه ، ولم يخطر ببال أحد أن الاستغاثة بالمخلوق شرك أو ذريعة إلى الشرك ، وكان هذا ديدن السلف في جميع القرون ، فجاء ابن تيمية ينكر الاستغاثة والتوسل ، ثمّ يصف نفسه سلفياً ، فما معنى هذه السلفية ؟ ( ما هكذا تورد يا سعد الإبل ) . تقييم إنجازات ابن تيمية إنّ قيمة كل امرئ بما يقدّمه إلى الأُمّة من خدمات وخيرات ، فإمّا أن يشيد بناء ثقافتهم ويضمن تقدمهم في ميادين العلم والعمل ، ويرفع من مستوى أخلاقهم وسلوكهم الإنساني والإسلامي ، وإمّا أن يرفع مستوى معيشتهم ويسعى في ترفيههم بمشاريع البرّ والإحسان ، من بناء المدارس ومراكز التعليم والمستشفيات والمستوصفات ، ودعم الكفاح بالتدريب العسكري وغيره مما يرجع إلى دعم البنية المادية للمجتمع . هلم معي نطرح إنجازات ابن تيمية على طاولة النقاش والمحاسبة ، فهل قام بأحد الأمرين ؟ أمّا من جانب المعنى فلم نر أنّه قدم إلى المجتمع ، دراسة نافعة في